أخبار

الفيضانات: الضحايا يبادرون البث المباشر من المواقع المتضررة تسريعاً لنشر المعلومات

28/11/2025 09:54 PM

كوالالمبور/ 28 نوفمبر/تشرين الثاني//برناما//-- اختارت مجموعة من بلدة /رانتاو بانجانغ/ بكيلانتان، أكثر ولاية ماليزية تضرراً للفيضانات، التزام الهدوء بالتجمع في منطقة /سونغاي غولوك/ ذات المياه الضحلة، حيث بثّوا مباشرةً عبر /تيك توك/ وسيلةً لتخفيف التوتر ومشاركة تطورات الفيضان مع الجمهور.

أظهر مسح أجرته برناما لعدة مواقع بالقرب من البلدة أن السكان تجمعوا على جانب الطريق الذي غمرته المياه، ووقف بعضهم ممسكين بهواتفهم حتى الكاحل، بينما نصب آخرون حوامل ثلاثية القوائم صغيرة لبثّ الوضع الراهن لمتابعيهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

على الرغم من أن الوضع بدا هادئًا، إلا أن السكان حرصوا على عدم الاقتراب كثيرًا من التيار القوي، وراقبوا باستمرار تغيرات منسوب المياه.

قال محمد شريف هارون، البالغ من العمر 28 عامًا، إن /تيك توك/ كان أسرع منصة لتقديم المعلومات للأقارب والأصدقاء الذين استفسروا عن الوضع في قريتهم.

يقول محمد شريف لوكالة برناما اليوم: "يسأل العديد من الأقارب في الخارج عن حال منزلنا، وهل الطريق سالك أم لا. لذا، عندما نبثّ مباشرةً، يمكنهم رؤية الوضع بأنفسهم. وفي الوقت نفسه، عندما نبثّ مباشرةً، يكون هناك مشاهدون يدعون ويشجعون... وهذا يُساعد أيضًا على تهدئة الأعصاب".

وأضاف محمد شريف أن التجمع مع الأصدقاء في منطقة الفيضانات الضحلة يُخفف من توترهم.

وقال: "إذا جلسنا في المنزل، نفكر كثيرًا. هنا يُمكننا رؤية وضع المياه، بينما نتجاذب أطراف الحديث، ونُغطي التطورات. هذه هي طريقتنا للتخلص من مخاوفنا".

بالنسبة لسيتي مارليا عبد الله، البالغة من العمر 31 عامًا، والتي بثّت أيضًا بثًا مباشرًا من فناء منزلها الذي غمرته المياه حتى مستوى عجلها، فقد ساعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في تخفيف الخوف، خاصةً عندما تفكر في سلامة طفليها الصغيرين.

قالت: "نصحنا أصدقاؤنا الذين شاهدوا البث المباشر بنقل أمتعتنا مبكرًا، وذكّرونا إذا بدأ المطر يهطل بغزارة. هذا النوع من الدعم مهم. عندما نشارك الوضع، يفهم حتى الغرباء تحدياتنا بشكل أفضل".

وأضاف أنه بالإضافة إلى البث المباشر، أبلغ السكان بعضهم البعض بمستويات المياه في بعض المسارات والتقاطعات عبر تطبيقات المراسلة لمساعدتهم على تخطيط تحركاتهم أو الاستعداد للإخلاء.

في الوقت نفسه، قال رحيم غني، 55 عامًا، إنه على الرغم من أن السكان بدوا هادئين، إلا أنهم كانوا دائمًا على أهبة الاستعداد لأن تجارب الفيضانات السابقة علمتهم ألا يكونوا متفائلين للغاية.

وقال: "كنا نجلس في مكان آمن. نراقب المياه، ونتحدث مع الجيران. ساعد البعض في رعاية المنازل المنفصلة، ​​وساعد البعض الآخر في رفع أمتعة كبار السن. كان البث المباشر على تيك توك في الواقع مجرد وسيلة لمشاركة التطورات، وليس للتسلية".

وأضاف رحيم أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الآن وسيلة مهمة في كل مرة يحدث فيها فيضان، لأنها تُسهّل على القرويين تحديث الوضع الفعلي فورًا.

في غضون ذلك، أظهر مسح أجرته وكالة برناما أن العديد من طرق المدينة لا يمكن عبورها إلا بمركبات الدفع الرباعي بسبب المياه المتدفقة التي لا تزال راكدة، في حين أثرت الأمطار الغزيرة التي هطلت منذ صباح اليوم في منسوب نهر غولوك.

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ