أخبار

وزير: متحرش لا يحتاج إلى جواز سفر، فعلى آسيان الاستجابة بشكل أسرع لحماية الأطفال على الإنترنت

18/11/2025 05:32 PM

كوالالمبور/ 18 نوفمبر/تشرين الثاني//برناما//-- تدعو ماليزيا إلى تعاون إقليمي أقوى وأسرع لحماية الأطفال من التهديدات الإلكترونية المتصاعدة، حيث تكشف البلاد عن سلسلة من المبادرات الوطنية وعلى مستوى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) تهدف إلى بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا لأصغر مستخدمي الإنترنت في المنطقة.

أكد النائب الأول لرئيس الوزراء الماليزي الدكتور أحمد زاهد حامدي على ضرورة تحرك آسيان بشجاعة ووضوح ووحدة، إذ تتزايد المخاطر الإلكترونية بسرعة تفوق قدرة الحكومات على الاستجابة، حيث يستغل المتحرشون الذكاء الاصطناعي، والتزييف العميق، وإخفاء الهوية عبر الحدود لاستهداف الأطفال.

وفي حديثه خلال منتدى آسيان لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2025م حول حماية الطفل، اليوم الثلاثاء، قال أحمد زاهد إن الضرر الإلكتروني لم يعد يحترم الحدود، لأن "المتحرش لا يحتاج إلى جواز سفر، والفيديو الخطير لا يتوقف عند الهجرة".

وتابع: أنه "يمكن لمنشور ضار واحد أن يصل إلى 11 دولة آسيان في دقائق. ولهذا السبب، فإن العمل الجماعي للرابطة ليس مهمًا فحسب، بل ضروري".

لذلك، قال أحمد زاهد إن ماليزيا اقترحت ثلاث آليات إقليمية لتسريع الاستجابة الجماعية، أولها إنشاء شبكة آسيان لتبادل معلومات حماية الطفل، لتمكين سرعة التنبيهات وتبادل البيانات والاستجابات المنسقة للتهديدات الإلكترونية.

أما الآلية الثانية فهي بروتوكول مشترك للطب الشرعي الرقمي لتبسيط تبادل الأدلة ومنع المجرمين من استغلال الثغرات القضائية، والثالثة هي منهج الوصاية الرقمية لآسيان، وحدة مشتركة لبناء المرونة الرقمية والأخلاقيات ومهارات السلامة الإلكترونية منذ الطفولة المبكرة.

وقال: "هذه مبادرات يمكن تنفيذها بسرعة، وتحسينها بمرور الوقت، وتوسيع نطاقها بشكل جماعي. وإن شاء الله، ستُقرّب هذه المبادرات آسيان من أن تصبح واحدة من أكثر المناطق الرقمية أمانًا للأطفال".

كما سلّط أحمد زاهد الضوء على القلق الإقليمي المتزايد، مشيرًا إلى أن 74 بالمئة من مستخدمي الإنترنت السنغافوريين الذين تبلغ أعمارهم 15 عامًا فأكثر واجهوا محتوى ضارًا في 2024م، بينما أبلغ 33 بالمئة من الشباب الماليزي عن تجارب تنمر إلكتروني.

كما أشار إلى أن هيئة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية (MCMC) سجلت نحو 9000 شكوى تتعلق بالتنمر الإلكتروني العام الماضي، بمعدل 27 حالة يوميًا.

كما أن الأبحاث تشير أيضًا إلى أن ما يقرب من 70 بالمئة من أولياء أمور دول آسيان يجهلون النطاق الكامل للمخاطر الرقمية التي يواجهها أطفالهم، مما يؤكد الحاجة إلى تعزيز الوعي العام والتنسيق الإقليمي.

خلال الفعالية، أطلق أحمد زاهد أيضًا السياسة الوطنية للطفل وخطة العمل الوطنية للطفل (2026-2030م)، اللتين تعززان التزام ماليزيا بحماية سلامة الأطفال وكرامتهم ورفاههم النفسي في العصر الرقمي.

وتعزز السياسة المُحدثة الحماية من الاستدراج والتنمر الإلكتروني والاستغلال الجنسي والأذى العاطفي، مع تعزيز الثقافة الرقمية والاستخدام الأخلاقي للتكنولوجيا والمرونة بين الأطفال.

وتركز خطة العمل على تشريعات أقوى، وتحسين الأدلة الجنائية الرقمية، وتوفير بيئات مدرسية أكثر أمانًا، ودعم أسري أفضل، وتعاون أوثق مع قطاع الصناعة، وتعبئة مجتمعية أوسع.

قال نائب رئيس الوزراء إن على الحكومات مواكبة المخاطر المتغيرة، مؤكدًا أنه على الرغم من التطور السريع للتكنولوجيا، إلا أن العزم الإقليمي والعمل الجماعي يمكن أن يتقدما بوتيرة أسرع للحفاظ على سلامة الأطفال في البيئة الرقمية.

 

جمع منتدى آسيان لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات حول حماية الأطفال على الإنترنت 2025م، في كوالالمبور، 294 مشاركًا من دول آسيان، والهيئات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والجهات الفاعلة في قطاع التكنولوجيا، والشركاء الاستراتيجيين الدوليين، بما في ذلك اليونيسف، وأمانة آسيان، وحكومة أستراليا.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ