كوالالمبور/ 23 يناير/كانون الثاني//برناما//-- أعربت النمسا عن رغبتها في التعاون الوثيق مع ماليزيا في مجالات الاستثمارات الجديدة، والبحوث الأكاديمية، والمصالح السياسية.
وصرح السفير النمساوي لدى ماليزيا، /غيرهارد إيسل/، بأن النمسا ترى في ماليزيا دورًا هامًا في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وأن البلدين يتشاركان العديد من المصالح المشتركة.
وأضاف: "يعود ذلك إلى موقع ماليزيا المحوري في جنوب شرق آسيا، وموقع النمسا في قلب أوروبا. لذا، فنحن دولتان مهمتان، نتشارك العديد من القواسم المشتركة، ونعمل معًا بشكل وثيق في قضية نزع السلاح النووي".
جاء ذلك في مقابلة مع وكالة برناما على هامش زيارته لمقر الوكالة اليوم الخميس.
وقد أقامت ماليزيا والنمسا علاقات دبلوماسية في ماليزيا عام 1962م.
جدير بالذكر أنه يوجد حاليًا نحو 60 شركة نمساوية تعمل في ماليزيا، معظمها في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، تشمل أشباه الموصلات، والتكنولوجيا المتقدمة، والسيارات، ومنتجات نمط الحياة الاستهلاكية.
تشمل الشركات الرائدة AT&S، وDoppelmayr، وAndritz AG، وSoftwareq، وKTM Motorcycles، وSwarovski، وVoith Hydro، وGlobal Hydro.
ووفقًا لتصريح إيسل، تسعى النمسا إلى تعزيز التعاون مع ماليزيا في مجالات البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والطاقة الكهرومائية، بالإضافة إلى قطاع الإلكترونيات والكهرباء.
وأضاف: "أنهم مهتمون جدًا بماليزيا وسوقها. ستفتتح شركة نمساوية فرعًا لها في قطاع الطاقة الكهرومائية بحلول نهاية مارس. وهناك العديد من الشركات الأخرى الراغبة في الاستثمار، والتي هي بصدد دراسة الخيارات المتاحة".
كما أشار إلى أنه من المتوقع أيضًا ضخ المزيد من الاستثمارات النمساوية في مجال السيارات الكهربائية في ماليزيا.
وأضاف السفير أن الشركات العاملة حاليًا في ماليزيا قد أعربت عن رغبتها في توسيع عملياتها هناك.
ووفقًا لتصريح إيسل، تُعد النمسا أيضًا من بين الشركات العالمية الرائدة في قطاع السكك الحديدية، وتسعى إلى تعزيز التعاون في هذا المجال.
في المجال الأكاديمي، صرّح بأن النمسا تتعاون مع ماليزيا من خلال شبكة الجامعات الأكاديمية بين آسيان وأوروبا (ASEA-UNINET)، وهي شبكة جامعية تضم جامعات أوروبية وجنوب شرق آسيوية، بهدف تعزيز تدويل التعليم والبحث العلمي.
وأضاف إيسل: "تضم شبكة ASEA-UNINET ثماني جامعات ماليزية و21 جامعة نمساوية".
كما أشاد إيسل بنجاح ماليزيا في رئاسة آسيان العام الماضي، والذي حقق التوصل إلى وقف إطلاق النار بين كمبوديا وتايلاند، وانضمام تيمور الشرقية عضوَ الحادي عشر في الرابطة.
وقال: "من المرجح أن يقوم وفد سياسي من النمسا بزيارة إلى ماليزيا في مايو (أيار) المقبل".
وأشار إيسل إلى أنه مع التوقيع المتوقع على اتفاقية تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي وماليزيا بحلول عام 2027م، سيمثل ذلك وضعًا مربحًا للطرفين، حيث ستتعاون النمسا، بصفتها عضوًا في الاتحاد الأوروبي، وماليزيا بشكل أوثق.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ