أخبار

آسيان تدعم ميانمار بإرسال المساعدات الإنسانية في أعقاب الزلزال

31/03/2025 11:45 AM

كوالالمبور/ 31 مارس/آذار//برناما//-- في الوقت الذي تواجه فيه ميانمار الآثار المدمرة للزلزال الذي ضربها، برزت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) منارة أمل من خلال اتخاذ إجراءات فورية لمساعدة ضحايا الكارثة.

وتعكس الاستجابة السريعة للكتلة الإقليمية في تقديم المساعدة الطارئة التزاما قويا بالتضامن الإقليمي، بهدف تخفيف المعاناة وإعادة بناء الحياة.

أدى الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر والذي ضرب وسط ميانمار يوم الجمعة إلى مقتل أكثر من 1600 شخص وإصابة أكثر من 3400 آخرين وتسبب في دمار واسع النطاق.

وفي رد فعل على ذلك، استمرت جهود الإغاثة والمساعدات الإنسانية من البلدان المجاورة في التعبئة، مما يعكس الدعم القوي والمنسق لمساعدة ميانمار في التعامل مع هذه الكارثة.

وباعتبارها رئيسة الرابطة لعام 2025م، عقدت ماليزيا اجتماعا طارئا خاصا لوزراء خارجية الآسيان يوم الأحد في أعقاب الزلازل القوية التي ضربت ميانمار وتايلاند.

ويعكس الاجتماع، الذي عقد عبر تقنية الفيديو برئاسة وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، وحدة آسيان وتضامنها في مواجهة هذه الكارثة.

ولإظهار دعم آسيان القوي لشعب ميانمار وتنسيق المساعدات الإنسانية، سيقوم محمد ونظيره التايلاندي /ماريس سانجيامبونجسا/ بزيارة ميانمار في الخامس من أبريل/نيسان.

علاوة على ذلك، أطلق مركز تنسيق المساعدات الإنسانية لإدارة الكوارث التابع للرابطة (مركز AHA) عملية إغاثة دولية منسقة في ميانمار.

سبق أن أعلن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن ماليزيا خصصت مساعدات إنسانية أولية بقيمة 10 ملايين رنجيت ماليزي لمساعدة شعب ميانمار المتضرر من الزلزال.

كما أرسلت ماليزيا طائرتين تابعتين لسلاح الجو الملكي الماليزي إلى نايبيداو، تحملان 50 عضوًا من فريق البحث والإنقاذ الخاص الماليزي (SMART) بالإضافة إلى معدات حيوية لدعم عمليات البحث والإنقاذ.

وتتولى الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث الماليزية (NADMA) قيادة هذه المهمة بدعم من وزارة الدفاع ووزارة الخارجية والسفارة الماليزية في يانغون.

في هذه الأثناء، أرسلت سنغافورة فرقة عملية قلب الأسد التابعة لقوة الدفاع المدني السنغافورية (SCDF) للمساعدة في جهود الإنقاذ في ميانمار.

وصل الفريق المكون من 80 عضواً بقيادة العقيد /تاي تشي وي/ إلى نايبيداو حوالي الساعة 7.30 مساء (بتوقيت سنغافورة) يوم السبت في أعقاب طلب المساعدة الإنسانية بعد الزلزال.

وباعتبارها من بين فرق الإنقاذ الدولية الأولى التي وصلت، بدأت فرقة عملية قلب الأسد على الفور عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة يوم الأحد.

كما قامت حكومة سنغافورة بإرسال مساعدات إنسانية فورية بقيمة 150 ألف دولار سنغافوري لضحايا الزلزال في ميانمار، بالإضافة إلى مساهمة أولية قدرها 150 ألف دولار سنغافوري من الصليب الأحمر السنغافوري من خلال حملته لجمع التبرعات العامة.

وفي الوقت الذي تتعامل فيه تايلاند مع تداعيات الزلزال في بلادها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ في مواقع البناء المنهارة، أرسلت فرق إنقاذ إلى ميانمار لدعم عمليات البحث والإنقاذ.

وذكرت وزارة الخارجية التايلاندية أن القوات المسلحة الملكية التايلاندية ستقوم بتنسيق العمليات الإنسانية مع القوات المسلحة الماليزية والسنغافورية لمساعدة ضحايا الزلزال في ميانمار.

وأعلنت الوزارة في بيان أن 49 عسكرياً تايلاندياً غادروا الساعة السابعة من صباح الأحد إلى ماندالاي ونايبيداو ويانغون.

"مهمتهم هي تنسيق جهود الإغاثة الإنسانية والكوارث الطبيعية، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ وتسليم المساعدات الطارئة."

وسيتم تنفيذ هذه المهمة بالتزامن مع عمليات الإنقاذ الجارية في تايلاند. وجاء في البيان "نحن على استعداد لتقديم المساعدة لشعب ميانمار، بما يتماشى مع التقاليد الإنسانية والعلاقات الوثيقة بين البلدين وشعبيهما".

وهذه هي جهود المساعدة الأولية التي تبذلها تايلاند. وفي المرحلة المقبلة، ستعمل الحكومة التايلاندية مع مختلف الأطراف لضمان توصيل الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والأدوية والمعدات الطبية والمساعدات المالية وغيرها من الضروريات إلى شعب ميانمار المتضرر من الزلزال.

وفي الوقت نفسه، نشرت إندونيسيا أيضًا فريقًا خاصًا للبحث والإنقاذ في المناطق الحضرية، وفريقًا طبيًا طارئًا، ومساعدات لوجستية بقيمة مليون دولار أمريكي لمساعدة المناطق المتضررة من الزلازل التي ضربت ميانمار وتايلاند.

وتتضمن حزمة المساعدات الأدوية والإمدادات الغذائية والملاجئ المؤقتة ومرشحات المياه النظيفة.

ويجري تنسيق فرق الاستجابة لتلبية احتياجات وأولويات المناطق المتضررة.

وقال وزير الخارجية الإندونيسي /سوجيونو/ إن فريق البحث والإنقاذ الإندونيسي من المقرر أن يغادر إلى ميانمار في الأول من أبريل، في حين سيتم إرسال فرق الطوارئ الطبية والمساعدة اللوجستية من مطار /حليم بيرداناكوسوما/ في شرق جاكرتا في الثالث من أبريل.

وبالإضافة إلى المساعدات الطارئة، سترسل فيتنام فريقا مكونا من 79 عسكريا إلى ميانمار لدعم عمليات البحث والإنقاذ وجهود التعافي بعد الكارثة.

وذكرت وكالة أنباء فيتنام أن جيش الشعب الفيتنامي أعد خطة نشر تضم أفراداً متخصصين، بما في ذلك ضباط القيادة، ومتخصصي الاتصالات، وخبراء البحث والإنقاذ، ومدربي الكلاب الإنقاذية، والموظفين الطبيين المحترفين.

وقال نائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول /هوينه تشين ثانج/ إن مشاركة فيتنام تعكس التزامها بالجهود الإنسانية الدولية وتعكس مسؤوليات وقدرات جيش الشعب الفيتنامي في التعاون العالمي.

ووعدت كمبوديا أيضًا بتقديم المساعدة، إذ أعلن وزير الخارجية الكمبودي /براك سوخون/، الأحد، أن حكومة بلاده ستخصص 100 ألف دولار من مساعدات طارئة أولية لميانمار.

وبالإضافة إلى ذلك، ستساهم كمبوديا أيضًا في جهود الإغاثة الإقليمية من خلال توفير الإمدادات الطبية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، وفقًا لبيان الوزارة.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية – برناما//س.هـ