كوالالمبور /2 أبريل /نيسان //برناما// -- يجب أن تستغل ماليزيا جميع اتفاقيات التجارة الحرة أحادية الجانب لتوسيع إمكانيات أسواقها خطوةً استعدادية لمواجهة أية آثار محتملة نتيجة تنفيذ الرسوم الجمركية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال مدير برنامج الماجستير في إدارة الأعمال في كلية بوترا للأعمال، الأستاذ المشارك أحمد رزمان عبد اللطيف، إن هذه الجهود ستساعد ماليزيا في ضمان عدم اعتمادها بشكل كبير على دولتين رئيسيتين في التجارة مثل الولايات المتحدة والصين فقط.
وأوضح في تصريحات أدلى بها لوكالة أنباء برناما مؤخراً، أن اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها ماليزيا بما فيها الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (RCEP)، واتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ (CPTPP)، وكذلك كونها شريكًا لمجموعة "بريكس" (البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا).
وأردف، أن ماليزيا بصفتها رئيسة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، يجب على الاستفادة من الفرص لتعزيز النشاط التجاري داخل المنطقة من أجل مصلحة البلاد وكذلك الدول الأعضاء.
وأشار إلى أن تأثير فرض الرسوم الجمركية من قبل الولايات المتحدة على ماليزيا والدول المجاورة لن يتضح بشكل كامل إلا في الثاني من أبريل /نيسان الجاري عندما يعلن دونالد ترامب عن معدلات الرسوم التي سيتم فرضها على 15 دولة (منها خمس دول من آسيان وهي ماليزيا، وتايلاند، وإندونيسيا، وفيتنام، وكمبوديا) تتعامل تجاريًا مع الولايات المتحدة، وهو ما يؤدي إلى العجز التجاري في الولايات المتحدة.
وأبان، "أنه من المحتمل أن تكون ماليزيا واحدة من الدول التي لديها أقل فائض تجاري مع الولايات المتحدة، وبالتالي إذا قررت الولايات المتحدة فرض رسوم على السلع الماليزية، فمن المحتمل أن تكون المعدلات منخفضة أو الحد الأدنى".
وأوضح أيضًا أن هناك مجالاً للتفاوض مع الولايات المتحدة للحصول على الإعفاء من فرض هذه الرسوم.
سبق أن أفادت وزارة الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزية، بأن فرض الولايات المتحدة للرسوم الجمركية على المكسيك، وكندا، والصين قد يفتح الفرص أمام المصدرين الماليزيين لزيادة الإنتاج وتعزيز صادراتهم إلى الولايات المتحدة.
وأضافت، أنه رغم أن الرسوم الجمركية الأمريكية لن تؤثر مباشرة على صادرات ماليزيا، إلا أن ارتفاع أسعار المنتجات من الدول التي فرضت عليها الرسوم سيجعل المنتجات الماليزية بديلاً أكثر تنافسية في الأسواق، حيث تبحث الدول المستثمرة عن وجهات استثمارية جديدة ومصادر منتجات تنافسية لتجنب دفع الرسوم الجمركية العالية.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية- برناما//م.م س.هـ