أخبار

الأمم المتحدة تحذر من تدهور متسارع في الأرض الفلسطينية

04/02/2026 08:56 AM

نيويورك/ 4 فبراير/شباط //برناما-وام//-- حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من التدهور المتسارع للأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً على أن عام 2026 يشكل لحظة مفصلية قد تقود إما إلى السلام أو إلى مزيد من اليأس، في ظل استمرار العنف، وتفاقم الأزمة الإنسانية، وتراجع فرص حل الدولتين .

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به غوتيريش،" الثلاثاء"، أمام الإجتماع الرسمي الذي عقدته لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف في المقر الرئيسي للمنظمة الدولية في نيويورك، شدد خلاله الأمين العام على أن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، يجب إعمالها بشكل كامل ومتسق ودون أي تأخير، مؤكداً أن المجتمع الدولي لم يعد يملك "ترف الانتظار".

وأشار الأمين العام إلى أن إعلان نيويورك، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، يوفر مسارا واضحا وقابلا للتنفيذ نحو حل الدولتين، كما أشار الى أنه ورغم أن “التحالف العالمي من أجل حل الدولتين" يشكل منصة لتحفيز التقدم المطلوب، إلا أن المعيار الحقيقي يبقى في تحقيق تغيير ملموس ودائم على أرض الواقع.

وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع الحالية في غزة، مؤكدا على أن الفلسطينيين ما زالوا يعانون معاناة شديدة في القطاع، لافتا في هذا السياق إلى مقتل أكثر من 500 فلسطيني منذ اتفاق أكتوبر لوقف اطلاق النار، ودعا جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل للاتفاق، وضبط النفس، والامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، إضافة إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق، بما في ذلك عبر معبر رفح.

كما أعرب عن قلقه من استمرار تعليق عمل المنظمات غير الحكومية الدولية التي تقدم مساعدات حيوية، معتبراً أن ذلك يتعارض مع المبادئ الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين .

كما حذر الأمين العام من تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني غير القانوني وعمليات الهدم والتشريد في الضفة الغربية المحتلة، مشيراً إلى تشريد السلطات الإسرائيلية أكثر من 37 ألف فلسطيني خلال عام 2025 وحده، إلى جانب تسجيل مستويات قياسية من عنف المستوطنين.

كما أعرب عن قلق بالغ إزاء مناقصة إسرائيلية لبناء 3,401 وحدة استيطانية في منطقة E1، محذراً من أن تنفيذها سيقوض التواصل الجغرافي للضفة الغربية ويوجه ضربة قاسية لإمكانية تحقيق حل الدولتين.

وجدد الأمين العام موقف المنظمة الدولية المعتبر استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالأمر غير القانوني، وفقاً لما خلصت إليه محكمة العدل الدولية،

كما أشار بقلق إلى تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الذي يتحدث عن إدارة تمييزية ترقى إلى تمييز عنصري متجذر في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية .

وجدد دعمه الكامل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مديناً القوانين التي أقرها البرلمان الإسرائيلي والتي تعرقل عمل الوكالة، وكذلك هدم مجمعها في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، مؤكداً أن مقرات الأونروا هي مقرات أممية محمية لا يجوز المساس بها، وأن موظفيها يتمتعون بالامتيازات والحصانات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.

وفي ختام كلمته، شدد الأمين العام على ضرورة إنهاء الاحتلال وإعمال الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني واحترام القانون الدولي وضمان المساءلة، وذلك كأسس ضرورية لتحقيق السلام العادل والدائم، مؤكداً على أنه لا يوجد سوى مسار واحد قابل للتطبيق، وهو حل الدولتين.

 

برناما-وام