كوالالمبور/ 14 مارس/آذار//برناما//-- نُصح المسلمون بتأجيل السفر إلى المناطق التي قد تتأثر بالوضع الأمني غير المستقر في بعض مناطق الشرق الأوسط إلى حين عودة الأوضاع إلى الاستقرار والأمان.
وقال مفتي الأقاليم الاتحادية في ماليزيا أحمد فوز فضيل، إن هذا القرار يُعد خطوة تتوافق مع مبادئ الشريعة في حفظ النفس إذا تبيّن أن الوضع الأمني غير مضمون.
جاء ذلك في بيان نشره عبر الموقع الإلكتروني الرسمي لدائرة المفتي، موضحاً أن كل قرار يتخذه الحاكم أو السلطات ينبغي أن يستند إلى مصلحة المجتمع ورفاهيته.
وأضاف: "وعليه، إذا قررت السلطات أن السفر إلى الأراضي المقدسة ما زال آمناً وتحت السيطرة، فيمكن للمسلمين مواصلة أداء العمرة أو الحج باعتباره المعتاد".
أما إذا تبين أن الوضع الأمني غير مضمون، فإن تأجيل السفر يُعد خطوة متوافقة مع مبادئ الشريعة في حفظ النفس.
كما دعا أحمد فوز المسلمين في البلاد إلى البقاء على اطلاع دائم والرجوع إلى المعلومات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، ولا سيما وزارة الخارجية الماليزية التي تتولى متابعة تطورات الأمن الدولي وإصدار إرشادات السفر للمواطنين الماليزيين.
وقال إن إعادة تقييم شرط الاستطاعة، الذي يشمل ضمان سلامة النفس والممتلكات، أصبح ضرورة ملحة في ظل تصاعد التوتر في الصراع بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأضاف: "وعليه، إذا لم يعد السفر آمناً أو وُجد تهديد قد يعرّض الأرواح للخطر، فإن شرط الاستطاعة لأداء هذه العبادة يُعد غير مكتمل".
وكان وزير الخارجية الماليزي محمد حسن قد نصح في وقت سابق الماليزيين بتأجيل خططهم مؤقتاً لأداء العمرة بسبب الوضع الأمني غير المستقر في الشرق الأوسط.
وقال محمد إن الصراع القائم يمكن أن يتغير في أي وقت، ولا ترغب الحكومة الماليزية في المخاطرة بسلامة المواطنين الماليزيين.
ومنذ عدة أيام بدأت الحكومة بالفعل إجراءات إجلاء الماليزيين من بعض دول الشرق الأوسط على خلفية الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي وإيران.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//ن.ع س.هـ