أخبار

وسائل التواصل الاجتماعي تُسهم في النمو السريع لسياحة الدوريان في ماليزيا

20/03/2026 01:25 PM

كوالالمبور/ 20 مارس/آذار//برناما//-- شهدت ماليزيا نموًا ملحوظًا في السياحة باستعانة فاكهة الدوريان، حيث يتزايد إقبال الزوار الدوليين، وخاصة من الصين، على قضاء عطلات قصيرة ورحلات يومية خلال موسم ذروة الدوريان، لزيارة مناطق الإنتاج الشهيرة التي تجذبهم بمأكولاتها وتجاربها المميزة.

ويرغب السياح في تذوق أنواع مختلفة من الدوريان مباشرة من مصدرها، والتعرف على كيفية تصنيفها، وزيارة البساتين التي أصبحت وجهات سياحية، وذلك وفقًا لتقرير صادر اليوم عن BMI، إحدى وحدات شركة /فيتش سوليوشنز/.

وأضاف: "مع أن هذه الظاهرة ليست جديدة، فقد اعتاد السياح من دول المنطقة، مثل سنغافورة، السفر إلى ماليزيا لمشاهدة الدوريان وتذوقه لعقود، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في تعزيز هذا التوجه".

على منصات التواصل الاجتماعي الصينية، مثل Douyin، تعززت جاذبية السفر إلى ماليزيا خصيصًا لتذوق فاكهة الدوريان بفضل الأدلة الإرشادية وتسهيلات الإعفاء من التأشيرة التي نوقشت سابقًا.

كما لاقت فاكهة الدوريان، باعتبارها تجربة طعام إقليمية لا غنى عنها، استحسانًا كبيرًا في الصين، حيث أصبحت السوق الصينية الآن أكبر مستورد للدوريان في العالم من حيث القيمة، إذ تستحوذ على نحو 95 بالمئة من الطلب العالمي على الاستيراد، وفقًا لما ذكره.

وبحلول عام م2025، ستستورد الصين ما قيمته 7.5 مليار دولار أمريكي (الدولار الأمريكي = 3.93 رينغيت ماليزي) من هذه الفاكهة، وستكون تايلاند وفيتنام أكبر سوقين مصدرتين لها، بحسب تقرير صادر عن BMI بعنوان: "ماليزيا تتصدر سوق السياحة في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بفرص متنامية للتميز".

وأضاف: "مع أن هذا قد زاد من توافر الدوريان في الصين، إلا أن الدوريان الماليزي يُعتبر ذا جودة أعلى، وغالبًا ما يكون أغلى سعرًا في الصين".

على مدار العام، استوردت الصين فاكهة الدوريان الطازجة من تايلاند بقيمة 4 مليارات دولار أمريكي، بإجمالي 941,183 طنًا، بينما بلغت وارداتها من فيتنام 3.4 مليار دولار أمريكي، بإجمالي 920,578 طنًا.

وفي الختام، استوردت الصين فاكهة الدوريان الطازجة من ماليزيا بقيمة 37.2 مليون دولار أمريكي، بوزن 3,064 طنًا. ويُعادل هذا السعر 4,239 دولارًا أمريكيًا للطن من الدوريان التايلاندي و3,739 دولارًا أمريكيًا للطن من الدوريان الفيتنامي.

وأضافت شركة BMI: "يبلغ سعر الدوريان الماليزي 12,138 دولارًا أمريكيًا للطن، مما يُبرز ارتفاع سعره بشكل ملحوظ، الأمر الذي يدفع العديد من المستهلكين الصينيين إلى السفر خصيصًا إلى ماليزيا للحصول على جودة وأصالة أعلى بسعر أقل".

أما بالنسبة لإجمالي أعداد السياح الدوليين الوافدين، فقد ذكر التقرير أن الوضع استمر في التعافي والعودة إلى طبيعته منذ بداية الجائحة، مع انتعاش قوي في أعداد السياح الوافدين منذ عام 2023م، وذلك بفضل تعافي السفر الإقليمي وإعادة شركات الطيران بناء طاقتها الاستيعابية إلى مطار كوالالمبور الدولي (KLIA) والوجهات السياحية الرئيسية.

وتُعدّ ماليزيا صاحبة أكبر قطاع سياحي دولي في آسيانمن حيث عدد الوافدين الدوليين، حيث بلغ 42.2 مليون سائح في عام 2025م.

ولا تزال الدول الآسيوية تمثل قاعدة الطلب الرئيسية، مدعومةً بأسعار السفر المعقولة للرحلات القصيرة وتوفر رحلات ربط متكررة من أسواق مثل سنغافورة وإندونيسيا وتايلاند والصين والهند.

وأضاف التقرير: "ساهم إعفاء المواطنين الصينيين والهنود من تأشيرة الدخول في تحفيز الطلب في القطاعات الحساسة للأسعار، ودعم انتعاش سفر المجموعات والعائلات".

كما تحسن التعافي من أوروبا، مع استئناف رحلات المسافات الطويلة، وبقاء إجراءات دخول ماليزيا سهلة، بينما تميل أعداد السياح القادمين من أمريكا الشمالية إلى التراجع بسبب طول مدة السفر ومحدودية الرحلات المباشرة مقارنةً بالبدائل الإقليمية.

أشار التقرير إلى أن الربط الجوي كان محركاً رئيسياً لهذا الانتعاش، حيث لعبت كوالالمبور دوراً محورياً، بقيادة الخطوط الجوية الماليزية وشركة طيران آسيا، في دعم قطاع السياحة من نقطة إلى أخرى، ومن ثمّ إلى وجهات ثانوية.

وأضاف التقرير أن نمو الطاقة الاستيعابية قد أفاد أسواق السياحة الترفيهية الراسخة، مثل لانكاوي وبينانغ، بينما استفادت صباح وسراواك أيضاً من تحسين الربط عبر كوتا كينابالو، ما جعلهما بوابتين عمليتين للسياحة البيئية وجزيرة صباح.

وذكر التقرير أن نهج الحكومة والهيئات التنظيمية الماليزية تجاه السياحة الدولية يركز على استعادة أعداد السياح من أسواق الرحلات القصيرة الرئيسية، مع تحسين سهولة الدخول وتجربة الزوار بشكل عام.

وأوضح التقرير أن حملة "زيارة ماليزيا 2026" (VM2026) التي أطلقتها هيئة السياحة الماليزية، تُعدّ محوراً أساسياً للتسويق المنسق، وشراكات شركات الطيران، وتقديم باقات سياحية متكاملة، بهدف تحويل الطلب الإقليمي إلى إقامات أطول وإنفاق أكبر.

كما شملت سياسات الهجرة تسهيلات مُوجّهة لمنح التأشيرات، ورقمنة إجراءات الحدود، والترويج للوجهات السياحية، بالإضافة إلى تدابير طويلة الأجل لدعم قطاعات التجزئة والترفيه المرتبطة بالسياحة بعوائد أعلى.

وأضاف أن جميع هذه المبادرات أثبتت نجاحها بالفعل.

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ